انتقد الباحث الاردني حسين ابو رمان مسودة مشروع اللامركزية الذي اعدته لجنة وزارية في الحكومة السابقة وقال ان مسودة المشروع تنطوي على مطالب تعكس عدم انسجامه مع متطلبات الاصلاح السياسي ما يؤكد اهمية التريث قبل احالته الى مجلس الامة لاجراء مراجعة شاملة له تنقله من مجرد تصور اداري لتشكيل مجالس تنموية للمحافظات الى مشروع يشكل جزءا لا يتجزأ من الاصلاح السياسي المنشود.
وقال ابو رمان في ورشة نظمها مركز البديل للدراسات والابحاث في مادبا ان تشكيل حكومة سمير الرفاعي جاء ليعطي الاردن فرصة مهمة لتدقيق مشروع اللامركزية الذي اعدت مسودته حكومة م. نادر الذهبي وبين ان اللجنة الوزارية التي شكلها رئيس الوزراء الرفاعي لدراسة المشروع تضم 9 وزراء بصفتهم الوظيفية ولم تعلن هذه اللجنة عن نيتها اجراء تعديلات جوهرية على مسودة المشروع الا ان هناك تريثا في اقراره بصيغته النهائية.
واوضح ابورمان ان تشكيل المجلس المحلي لكل واحدة من المحافظات ال¯ 12 يتكون من 30 عضوا وقال انه لا يرى أي حكمة في ان يتم تكوين المجالس المحلية من العدد نفسه من الاعضاء وذلك بسبب التفاوت الكبير بين سكان المحافظات في المملكة وارتفاع عضوية هذه المجالس سيشكل مدخلا لهدر الموارد دونما مبرر.
وزاد ابو رمان ان تمثيل النساء بحوالي 20% من عضوية المجالس المحلية مسألة حيوية لان التنمية لا تستقيم من دون مشاركة فاعلة من المرأة ولا حاجة ل¯ كوتا مماثلة للتي اعتمدت في الانتخابات البلدية الاخيرة انما يمكن الاستعاضة عنها بتحديد مواقع النساء المرشحات على القوائم.
وحول محدودية صلاحيات المجلس المحلي قال ابو رمان ان صلاحياته التي اوكلها مشروع اللامركزية له منقوصة في اتجاهين رئيسيين الاول تجاه العلاقة مع المحافظ والمجلس التنفيذي المكون من مديريات الدوائر والاجهزة الحكومية والثاني فيما يخص مدى الصلاحيات الممنوحة له في صنع القرار التنموي حيث ان رقابة المجلس المحلي على اداء المجلس التنفيذي ستكون شكلية
وكان المدير التنفيذي لمركز البديل جمال الخطيب اكد في كلمة الافتتاح ان الورشة جاءت للوقوف على وجهات النظر حول موضوع اللامركزية لتعزيز الحكم المحلي والتعرف على هذا المفهوم وتطبيقاته بعد ان شهدت الساحة الاردنية جدلا واسعا حول اليات مشروع اللامركزية منذ اكثر من سنتين.
